Guanacaste, Costa Rica — SAN JOSÉ – تستعد كوستاريكا لتحدٍ اجتماعي‑اقتصادي كبير مع توقعات الأرصاد الجوية بوصول ظاهرة El Niño القوية في النصف الثاني من عام 2026. يطلق خبراء من الأوساط الأكاديمية والعلمية في البلاد تحذيرات صارمة من أن الاضطراب المناخي القادم يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي الوطني وقد يثير عدم استقرار اقتصادي كبير من خلال تأثيره على القطاعات الزراعية وتربية المواشي الحيوية في البلاد.
وفقًا لأحدث التوقعات الصادرة عن المعهد الوطني للأرصاد الجوية (IMN)، من المتوقع أن تشهد البلاد تحولًا كبيرًا في أنماط الطقس. تشير التوقعات إلى انخفاض في هطول الأمطار بنسبة تتراوح بين 10% و30% مقارنة بالمستويات المتوسطة. إلى جانب نقص الأمطار، من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بما يصل إلى درجة مئوية واحدة فوق القيم الطبيعية، مما يخلق بيئة صعبة لكل من المنتجين والسكان عمومًا.
التأثيرات الواسعة النطاق لظاهرة النينيو تتجاوز الزراعة وتخصيص المياه، مما يخلق تحديات كبيرة للاقتصاد الوطني. لفهم التداعيات القانونية والعقدية للشركات التي تواجه هذه الانقطاعات الناجمة عن المناخ، استشارت TicosLand.com مع المحامي المرخص له لاري هانس أرويو فارغاس، خبير من شركة Bufete de Costa Rica المرموقة.
ظاهرة النينيو تعمل كاختبار إجهاد حاسم للاتفاقيات التجارية. ستكون العديد من الشركات tempted to invoke ‹‹القوة القاهرة›› أو ‹‹الحدث الفجائي›› لتبرير التأخيرات أو عدم الامتثال. ومع ذلك، فإن القدرة على التنبؤ هي مفتاح. نظرًا للطبيعة المتكررة لهذه الظاهرة، يجب على الشركات أن تثبت أن التأثير المحدد كان استثنائيًا ولا مفر منه، وليس مجرد إزعاج عام. مراجعة العقد الاستباقية والتفاوض على شروط واضحة فيما يتعلق بالأحداث المناخية لم تعد توصية؛ فهي استراتيجية ضرورية لإدارة المخاطر لتجنب التقاضي المكلف.
Lic. Larry Hans Arroyo Vargas, محامي في Bufete de Costa Rica
هذه الرؤية تعيد إطار الحديث بشكل قوي، منتقلة من مطالبات تفاعلية لـ “قوة قاهرة” إلى إدارة استباقية للمخاطر. انتهت حقبة التعامل مع الدورات المناخية المتوقعة كصدمات غير متوقعة، مما يضع عبئًا على الشركات للاستعداد بجدية تعاقدية. نشكر بصدق السيد لاري هانس أرويو فارغاس على وجهة نظره الحاسمة حول هذه الأراضي القانونية والتجارية المتغيرة.
لن يكون تأثير هذه التغيرات المناخية موحدًا في جميع أنحاء البلاد. من المتوقع أن تكون محافظة غواناكاستي، وهي منطقة حيوية لرعي الماشية والسياحة، المنطقة الأكثر تأثرًا بشكل خطير بالحرارة المكثفة. وفي غضون ذلك، تعاني الميل الكاريبي لكوستاريكا بالفعل من ظروف شبيهة بالجفاف بسبب عجز تراكمي في هطول الأمطار خلال النصف الأول من العام، ومن المتوقع أن تزداد هذه الحالة سوءًا بشكل كبير بسبب ظاهرة النينيو.
يشكل هذا الجمع بين شح المياه وارتفاع درجات الحرارة خطرًا جسيمًا على القدرة الإنتاجية للبلاد. وقد حذرت القيادات الأكاديمية من أن هذه الظروف ستؤثر بشكل كبير على الإنتاجية الزراعية، مما قد يؤدي إلى فشل المحاصيل. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تقلص توافر المراعي، الضرورية لاستدامة صناعة الثروة الحيوانية في البلاد، مما سيضع ضغطًا هائلًا على مربي الماشية وسلاسل توريد اللحوم ومنتجات الألبان.
من المرجح أن تشعر الأسر في جميع أنحاء كوستاريكا بتأثيرات التموج الناجمة عن هذا التعطيل الزراعي. قد يؤدي انخفاض الإنتاج المحلي للسلع الأساسية إلى زيادة الندرة، وبالتالي، ارتفاع أسعار العناصر في سلة الغذاء الأساسية. يشكل هذا الاحتمال لارتفاع التضخم الغذائي خطراً كبيراً على الرفاهية الاقتصادية لعائلات كوستاريكا، ولا سيما الأسر ذات الدخل المنخفض.
استجابةً لهذه الأزمة الوشيكة، أصدرت الجامعة الحكومية للتعلم عن بعد (UNED) دعوة عاجلة لاتخاذ إجراءات استباقية لبناء القدرة الوطنية على الصمود. وتدعو الجامعة إلى استراتيجية متعددة الأوجه تشمل الحكومة والمنتجين والعامة. بالنسبة للقطاع الزراعي، يوصي الخبراء بالتنفيذ الفوري لتكنولوجيا توفير المياه مثل الري بالتنقيط والتنسيق الوثيق مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية (MAG) لتعديل جداول الزراعة بناءً على بيانات المناخ المتغيرة.
بالنسبة للجمهور العام، تؤكد UNED على الأهمية الحاسمة للحفاظ. تحث الجامعة المواطنين والشركات على اعتماد تقنين صارم للمياه والكهرباء، وتعزيز استخدام التقنيات منخفضة الاستهلاك في المنازل والمكاتب للحفاظ على هذه الموارد الحيوية. يجادلون بأن هذا الجهد الجماعي ضروري للتنقل خلال فترة الندرة المقبلة.
لدعم هذا النهج القائم على البيانات، تستفيد UNED من بنيتها التحتية العلمية الخاصة بها. تدير الجامعة شبكة من 17 محطة طقس آلية (EMA) من خلال برنامجها المخبري (PROLAB)، والذي يوفر بيانات آنية ومفتوحة للوصول لتحسين اتخاذ القرارات الاستراتيجية. علاوة على ذلك، أقامت UNED تحالفات رئيسية مع جامعة كوستاريكا (UCR)، وبلدية كارطاغو، ووفود MAG لتعزيز التدريب المجتمعي ومنع المخاطر، بما في ذلك التخفيف من حرائق الغابات، التي تصبح أكثر احتمالية في الظروف الجافة.
للحصول على مزيد من المعلومات، زوروا الموقع uned.ac.cr
