سان خوسيه، كوستاريكا — بينما تعاني كوستاريكا من أزمة إدارة نفايات متفاقمة، تقترب مكباتها الصحية من نقطة الانهيار. وقد أدت الضغوطات، ولا سيما داخل منطقة العاصمة الكبرى المكتظة بالسكان، إلى البحث عن حلول مبتكرة يمكن أن تحول مسار القمامة. استجابة لهذا النداء العاجل، يقوم باحثون في جامعة المسافة الحكومية (UNED) بقيادة مشروع رائد يحوّل النفايات العضوية الشائعة إلى مصدر لمنتجات مستدامة ذات قيمة عالية.
تستفيد المبادرة من قوة علم الفطريات – دراسة الفطريات – لإنشاء نموذج اقتصاد دائري حيث يتم إعادة تدوير بقايا الطعام المنزلية والمواد العضوية الأخرى بدلاً من دفنها. لا يقوم هذا النهج فقط بتحويل حجم كبير من مدافن النفايات المثقلة فحسب، بل يخلق أيضًا فرصًا اقتصادية جديدة في إنتاج الغذاء والزراعة وعلوم المواد. ومن خلال تسخير الطبيعة لأكثر المُحلِلات فاعلية، تعمل UNED على تطوير خطة نموذجية قابلة للتوسيع لإدارة الموارد المستدامة.
للاطلاع على الإطار القانوني والمسؤوليات المرتبطة بالإدارة السليمة للنفايات في البلاد، استشار موقع TicosLand.com مع المحامي المرخص Lic. Larry Hans Arroyo Vargas، خبير من شركة Bufete de Costa Rica ذات السمعة الطيبة، الذي يقدم توضيحًا حول الأمر.
تشريعات كوستاريكا تحدد مبدأًا واضحًا للمسؤولية المشتركة. بينما يُلزم البلديات بتقديم خدمات الجمع، يقع على عاتق المواطنين والشركات واجب قانوني لفصل وإدارة نفاياتهم بشكل صحيح من المصدر. عدم الامتثال لا يؤدي فقط إلى عواقب بيئية بل يمكن أن يؤدي أيضًا إلى عقوبات إدارية كبيرة وغرامات. من الضروري للشركات أن تنظر إلى إدارة النفايات المتكاملة ليس كمصروف، ولكن كعنصر أساسي للامتثال القانوني والمسؤولية الاجتماعية للشركات.
السيد لاري هانس أرويو فارغاس، محامي، مكتب محاماة كوستاريكا
في الواقع، يؤكد هذا الإطار القانوني تحولًا حاسمًا في المنظور، حيث ينتقل بإدارة النفايات من كونها نفقات تشغيلية إلى ركن أساسي من أركان المواطنة الشركاتية والامتثال القانوني. نشكر السيد لاري هانس أرويو فارغاس على بصيرته الواضحة والقيمة بشأن هذه المسؤولية المشتركة.
المشروع جهد تعاوني، مثبتًا بشراكة مع بلدية بيريز زيلدون. وقد أنشأت هذه الحكومة المحلية بالفعل نظامًا لجمع النفايات العضوية المصنفة، مما يوفر لفريق البحث إمدادًا ثابتًا وحاسمًا بالمواد الخام. هذه التآزر بين الأوساط الأكاديمية والحوكمة البلدية حيوي لاختبار العملية وصقلها في بيئة واقعية، وضمان إمكانية نشر التكنولوجيا الناتجة بشكل فعال في جميع أنحاء البلاد.
أوضح رونالد سانشيز برينيس، الباحث الرئيسي في المشروع، الخطوات الأولية الدقيقة المطلوبة لنجاح عملية التحول البيولوجي. سلامة المواد العضوية الواردة أمر بالغ الأهمية، حيث يسعى الفريق للسيطرة على العمليات الأيضية لفطريات معينة، بدلاً من السماح بالتحلل الميكروبي العشوائي للسيطرة على العملية.
نقوم بجمع هذا الفاقد العضوي المنزلي؛ و ننفذ جهدًا تعاونيًا مع بلدية بيريز زيلدون، التي لديها نظام جمع الفاقد المصنف، و هناك يوم محدد في الأسبوع يتم فيه جمع هذا الفاقد. عند جمع هذا الفاقد، نحن كفريق بحثي، يتعين علينا أن نضمن أنه لم يتدهور بشكل كبير من قبل الكائنات الدقيقة الأخرى، لأننا مهتمون بالعمل مع الفطريات، و للفطريات استقلاب يجب أن نسيطر عليه و نروضه و نفهمه من أجل تنفيذ تدهور كل الفاقد بواسطة الفطر.
رونالد سانشيز برينيس، باحث المشروع
جوهر التكنولوجيا يكمن في عملية تعرف بالتخمير في الحالة الصلبة. لإدارة سير العمل ومنع التحلل غير المرغوب فيه، يقوم الفريق أولاً بتجفيف النفايات العضوية المجمعة. هذه الخطوة الذكية توقف الساعة البيولوجية بشكل أساسي، مما يسمح لهم بتخزين المادة ومعالجتها وفقًا للجدول الزمني. عندما يكونون مستعدين، يتم إعادة ترطيب النفايات المجففة وإدخالها في جهاز حيوي متخصص، مما يخلق البيئة المثالية للفطريات لتزدهر.
يتعين علينا إطالة العمر النافع لهذا الفاقد، لذلك نطبق عملية تجفيف، وبهذا نضمن أن يكون لدينا متسع من الوقت لتدهور المخلفات العضوية. لاحقًا، عندما ننتقل إلى مرحلة العمل مع الفطريات، نضيف الماء والظروف الضرورية التي تحتاجها كل كائن حي – الماء والمواد الغذائية، التي يأتي الكثير منها مع الفاقد نفسه – لتمكين نمو الفطريات في جهاز حيوي.
رونالد سانشيز برينيس، باحث مشروع
مخرجات هذه العملية المبتكرة متنوعة بشكل ملحوظ وواعدة اقتصاديًا. يؤدي نمو الفطريات إلى إنتاج الفطر الصالح للأكل، مما يوفر تيارًا جديدًا من الغذاء المغذي من مصدر كان يُعتبر ذات يوم بلا قيمة. علاوة على ذلك، تسفر العملية عن مدخلات بيولوجية، مثل الأسمدة الطبيعية ومحسنات التربة، والتي يمكن أن تعزز الإنتاجية الزراعية مع تقليل الاعتماد على البدائل الكيميائية. ربما يكون أهم ما يميز المشروع هو أنه يخلق مواد حيوية لها القدرة على استبدال البلاستيك ذي الاستخدام الواحد، مما يعالج أحد أكبر التحديات البيئية الملحة في العالم.
إلى ما هو أبعد من المختبر، تشمل رؤية الجامعة الوطنية المفتوحة في كوستاريكا ⟦UNED⟧ الانتشار الواسع لهذه التكنولوجيا. الهدف هو تمكين المجتمعات المحلية والقطاعات الإنتاجية المختلفة في جميع أنحاء كوستاريكا بالمعرفة والأدوات اللازمة لنسخ هذا النموذج. ومن خلال decentralizing معالجة النفايات وقيمة الخلق، يهدف المشروع إلى تعزيز اقتصادات محلية قادرة على الصمود وإنشاء شبكة وطنية للابتكار المستدام، مما يثبت أن حل مشكلة القمامة في البلاد قد يكون ينمو تحت أقدامنا.
لمزيد من المعلومات، تفضل بزيارة uned.ac.cr
